أبي داود سليمان بن نجاح
873
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
الكل ، أنّه بألف نصبا « 1 » ، وروينا عن أبي حفص الخزاز « 2 » أنه قال : « وكل « 3 » شئ في القرآن من ذكر : « اللؤلؤ » فإنما يكتب « لؤلؤ » ليس فيه « 4 » ألف ، في مصاحف البصرة ، إلا مكانين ليس في القرآن غيرهما في الحج : من أساور من ذهب ولؤلؤا وفي : هل اتى على الانسن : لؤلؤا منثورا . وقال عاصم الجحدري « 5 » : « كل شيء في الإمام مصحف عثمان بن عفان رضي اللّه عنه من : اللؤلؤا « 6 » فيها ألف إلا التي « 7 » في المليكة « 8 » .
--> ( 1 ) وروى هذا القول الداني بسنده عن الأعرج قال : « كل موضع فيه « اللؤلؤ » فأهل المدينة يكتبون فيه ألفا بعد الواو الأخيرة » المقنع 40 . ( 2 ) ورواه الداني بسنده عن محمد بن عيسى الأصبهاني وليس عن أبي حفص . المقنع 41 . ( 3 ) في ج ، ق : « وكلما في القرآن » . ( 4 ) في ب ، ه : « فيها » . ( 5 ) تقدمت ترجمته . ( 6 ) سقطت من : ه . ( 7 ) في ب ، ج ، ق : « الذي » . ( 8 ) وهذا يعارضه ما رواه الداني عن نافع كما تقدم حيث قال : « إن الحرف الذي في فاطر : ولؤلؤا بألف مكتوبة » ويعارضه ما رواه عن الأعرج فقال : « كل موضع فيه « اللؤلؤ » فأهل المدينة يكتبون فيه ألفا » . وتقدم . ثم إن اختيار الشيخين في هذه الكلمة غير واضح ، فاكتفى أبو عمرو بنقل نصوص أئمة الرسم ، ولم يرجح شيئا ، واضطرب فيها كلام أبي داود ، فاختار في قوله تعالى : كأنهم لؤلؤ مكنون في الآية 22 الطور وفي قوله تعالى : كأمثل اللؤلؤ في الآية 25 الواقعة الحذف فيهما معا ، وحسّن الوجهين في قوله تعالى : اللؤلؤ والمرجان في الآية 20 الرحمن ، وسيأتي في موضعه . وجرى العمل بحذف الألف في السور الثلاث عند أهل المشرق ، واختار المغاربة زيادتها في حرف الرحمن . انظر : المقنع 40 ، التبيان 167 تنبيه العطشان 131 ، دليل الحيران 162 سمير الطالبين 162 .